كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

-

451

-

قلت له: فإن مس بفرجه فرجها فأمدى ولم ينزل النطفة، ما يلزمه

في ذلك؟

قال: قد قيل إن عليه بقرة، وقيل دم، وقيل قد أساء ولا شيء عليه

قلت له: فإن هو مس فرجها بيده أو بفرجه، أو نظر إليه متعمدا فامني، هل يفسد عليه إحرامه أم لا؟

قال: إن كان مراده إنزال الماء الدافق، أو أنه لما أحس هيجان الشهوة، لم ينزل بعين نفسه في استجلابها حتى أمنى، فهو بمنزلة المجامع، وإن لم يرد إنزال المني ولم يعن نفسه، بل رجع عن أمره لما أحس به فأمنى، لم يكن مثل المجامع، إلا أنه فى لزوم الجزاء لابد وأن يلحقه القول بالهدى، إذا كان قد تشتهى ذلك المس أو النظر منها، وإن كان ذلك بغير محبة ولا شهوة لمس أو نظر، وإنما هاجه حب على وقوعهما من غير تشهي على وجه الإرادة لها، ولا إعانة منه بادامة مس ولا نظر، ورجع عن ذلك لما أحس بها، فلم يقدر على ردها، حتى أمنى، خرج في لزوم الكفارة معنى الاختلاف على ذلك، وأما حجه فلا فساد عليه فيه؛ وقيل من نظر إلى فرج امرأته متعمدا فأمنى فسد عليه حجه، وإذا ثبت هذا على الإطلاق فى النظر على العمد فالمس كذلك على هذا الرأي، ويكون الذكر أشد من اليد، وأقرب إلى ذلك

قلت له: وإن نظر إليه متعمدا فأمذى لا غير ذلك؟

قال: قد قيل إنه لا شيء عليه، ويخرج فى بعض القول إن عليه دما،

وقد مضى من القول ما يدل على ذلك