كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢

-

452

قلت له: وإن نظر إلى فرجها خطأ فكف عن النظر إليه، ولم يخرج

منه منى، هل يلزمه شيء على ذلك؟

قال: قد قيل إنه لا شيء عليه.

قلت له: فإن أهاج ذلك شهوته ولم يقدر على دفعها عن نفسه، حتى خرجت منه الجنابة، ما الذى يكون عليه فيلزمه على ذلك؟

قال: قد قيل إنه لا شيء عليه، وقيل بالدم، وإحرامه تام على حال

قلت له: وكذلك إذا ذكر الجماع قلبه، لا لنظر ولا لمس ولا تشهى

ولم يقدر على رده، ولم يزل يتزايد عليه الأمر حتى أجنب من غير إعانة

منه على نفسه بشيء أم بينهما فرق؟

قال: لايبين لى فرق ما بينهما

و الذي يعجبنى من الرأى فى هذا ألا يكون عليه شيء لقربه في المعنى من الاحتلام فى المنام، فيما يبين لى فى الشبة، وإن كان في اليقظة فإنه في المعنى كذلك، ولا أعلم أن أحدا ألزمه فى الاحتلام شيئا، وهذا وإن كان غير خارج من الاختلاف، فالأولى به ذلك.

قلت له: والجدال المنهى عنه والفسق كله، مما يفسد به على المحرم حجه أو عمرته.

قال: لا أعلم أن الجدال بغير الحق مما يفسد به الحج. والفسق: يطلق على جميع المعاصى التي يفسق بها المرتكب لها على التدين بها، والانتهاك لما يدين بتخريمه منها

6