كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨

ثوبه بعد أن أحرم أو أنه اتخذ من أنواعه ما له رائحة بلا لون عمدا هل يفسد عليه إحرامه على ذلك؟

قال: أما فساد إحرامه فلا أعلمه مما قيل بل، ولا يبين لى على حال، وانما عليه الجزاء، وأن ينزع ثوبه ذلك مع القدرة في الحال قلت له: وعليه أن يغسله من بدنه إن أمكن ذلك؟

قال: نعم فما يبين في ذلك مع القدرة عليه ما كان قائم الأثر على قياد ما يقع لى فى المنظر، والله أعلم. فينظر في ذلك.

قلت له: فإن قدر على غسله فتركه من غير عذر على حاله، هل تلزمه زيادة فى الجزاء، وكيف يكون حاله على ذلك؟

قلال: فالذى يبين لى فى حاله أنه أصغر، وفى إثمه أنه أكبر، وأما

أن يكون عليه زيادة فى الجزاء فلا، وكفى بزيادة إثمه جزاء له على ذلك

يوم

قله له: وإن جعل على ثوبه أو بدنه أحد غيره شيئا من الطيب في أو يقظة على غفلة أو غلبة، ولم يقدر على الامتناع من ذلك؟

قال: فلا بأس فلينزع ثوبه، ويغسل ذلك من بدنه متى صح معه، وقدر عليه في الحال ولا شيء عليه إلا أن يبقى على بدنه أو ثوبه الذي عليه لم يغسله، وهو فيه فيمضى ليلة إلى الصبح، أو يوم إلى الليل، وعلى رأى يوم وليلة، فإنه على ذلك يشبه أن يخرج في لزوم الفدية له معنى الاختلاف فيما بين لي في ذلك.

قلت له: فإن لم يعلم به أو أنه لم يقدر على غسله، ولا على أن ينزع الثوب من بدنه حتى يمضى عليه ذلك؟

قال: هكذا يتوجه لى النظر إلى أنه لابد وأن يلحقه معنى القول في الفدية بإيجابها عليه على رأى، وبقى لزومها على رأى آخر، لأنه