الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠قال: إني لا أرى مما يلحقه معنى الاختلاف فيخرج فيه على قول إن عليه لكل مرة جزاء على حال، ويخرج فيه على قول ثان في المقامات إن عليه لكل مقام جزاء، ويخرج فيه على قول ثالث أنه مالم يكفر فليس عليه لجميع ذلك إلا جزاء واحد، والله أعلم.
قلت له: وإن مس على العمد طيبا وليس فيه حبه أيكون عليه الجزاء
على حال ولا مخرج له من لزومه؟
قال: نعم، يلزمه الجزاء فى قول المسلمين على حال، ولا يبين لى مخرجه من لزوم ذلك.
قلت له: وهل تعلم أن أحداً أجازه بعد الإحرام، أو أنه أجاز على
على العمد مسه، أو هل يبين له جوازه؟
قال: لا أعلم أن أحداً لعله أجازه – ولا يبين لى ذلك
قلت له: فإن مسه خطأ أيكون عليه جزاء أم لا؟
قال: لم يقل فيه بعض المسلمين غير الله أعلم، فيما وجدناه مؤثراً
وعسى أن يلحقه معنى ما جاء في الناس
قلت له: فإن هو نسى فمسه غير ذاكر لإحرامه؟
قال: قد قيل فى الناس إنه لا شيء عليه، وقيل: بالكفارة ويخرج
فيه من العذر له ما قيل في اللباس إن لم يزل من الموضع الذي أصابه بالمس حتى يمضى عليه من الوقت ما قد
صرح به في ذلك
قلت له: وإن وضع ثوبه الذى عليه في إحرامه على شيء فيه ريح
طيب، هل يلزمه شيء إن علق به شيء من رائحة ذلك؟