الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢-
قال: نعم، فيما عندي فيه أنه مثل ذلك.
قلت له: وكذلك إن كان يعلم به، ولما وضع فحمله في وعائه على ظنه أنه لا يعلق به شيء فعلق به؟
قال: فإن كان مما يحتمل أن يكون كما يظن فيه فأخطأ بغيره من علوقه فأرجو أن لا يخرج من دخول معنى الاختلاف عليه واجب في هذا مراجعة النظر فإني لا أحفظه من أثر عن ذى بصر، وانما أورد فى القول عن نظر والله أعلم بصوابه.
قلت له: فإن كان مما لا يحتمل على حملة إلا علوقه به، فحمله رجاء السلامة من علوقه، وفى نفسى عسى أن لا يعلق بي شيء فعلق به ذلك؟
قال: فإني لا أرى الجزاء به أولى، الأن إقدامه على حمله في موضع ما لا يحتمل إلا علوقه بنه، كأنه يشبه العمد في تعرضه لحمله لعلوقه، وإن لم أرده وكان المراد أن لا يعلق به، ولم يبلغ إلى صراح العمد فى التطيب، فانه في المعنى على هذا يشبهه، وقول: في نفسه عسى أن لا يعلق بي في موضع المحال، وليس فيه فائدة نفع ولا في رجاء السلامة هنالك لأنه في غير موضعه على ذلك
قلت له: ويجوز له أن يشم رائحة الطيب أم لا؟
قال: قد قيل إنه لا يشمها على العمد، فان فعل كان عليه باستنشاقها
دم في قول المسلمين
قله له: وإن هاج به شيء من روائح الطيب من غير شم هل عليه
بأس في ذلك؟
قال: أرجو أن لا بأس عليه.
قلت له: وإن شمه على الخطأ هل عليه شيء؟