كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩

-

19

-

قلت له: فان انتحي به موضع من بدنه فحكه على ما يجوز له أو نفر أنفه كذلك لمعنى فأنجز أو قطع شيء من شعر، وليس مراده ذلك؟

جبير

قال: فهو من الخطأ ولا شيء عليه، وقبل بالفدية

قلت له: وإن كان فى ذلك قد زاد عن الواسع له في حكه أو نفره؟

قال: فانى لأره فى لزوم الكفارة أدنى من الأول على ذلك؟

قلت له: وكذلك إن كان قد فعل ذلك لغير معين؟

الخطأ

قال: نعم، ولكن لا أراه خارجا من معنى الاختلاف ما بقى في لم يخرج عن دائرته إلى العمل، وعلى هذا فكأنه ما لم يكن أراد هنالك فى موضع ما يحتمل وجه البقاء على السلامة من كونه على ذلك من فعله، لابد وأن يلحقه معنى ذلك

قلت له: وإذا جاء إليه أحد أو مر عليه بنار فأراد أن يتناولها أو يأخذ منها في شيء لمعنى يريده، فأحرقت عليه شعرة أو شيئا منه، هل عليه جزاء في ذلك؟

قال: فإني لا أرى هذا مما يخرج على معنى الخطأ وقد مضى القول فيه بأن بعض المسلمين يوجب فيه الفدية فى ذلك، وبعضهم يقول فيه إنه لا شيء عليه في ذلك.

قلت له: واذا كان يعالج شيئا من الأطعمة بالنار أو أنه بهذا يصطلى من البرد، أو أنه قدها لمعنى آخر فهبت ريح فاحترق من بدنه شعرة أو

شعرتين؟

قال: فهذا مثل الأولى التى قبلها، والجواب فيهما واحد، لأنهما

على سواء، ولا فرق بينهما على ما أرى، والله أعلم فانظر في ذلك