كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١

-

قال: فهما سواء ولا نعلم فرق ما بينهما على حال في ذلك

قلت له: فان كان اغتساله لغير معنى من فرض ولا نفل؟

•

قال: قد قيل فيه على هذا انه يكون عليه الجزاء، ولا يبين أن يخرج على حال من دخول معنى الاختلاف عليه هنالك الى لزومه له على حال مالم يقصد به ذلك

قلت له: فان كان لمعنى الا أنه زاد على المجزئ له في الغسل أو

العبرك؟

عليه

معني

قال: أما تزايده في الغسل على المجزئ له فلا أعلم مما يزيد به في الجزاء تقريبا له اذا كان في الأصل مما لا يجز به الشعر ولا ينقلع فى الأغلب، وأما المعرك فاذا كان لا يمكن معه في شعره أن يسلم من القلع أو التحرر فى الأكثر من أحواله، فكأنه أقرب من أن يلحقه معنى العمد في التشبه، وإن لم يرد به ذلك

•

قلت له: فان دنا من صبى أو حمله، فمد يده إليه فلم يشعر الا وقد جذب شعراً من لحيته أو غيرها من بدنه فانجز أي انقلع أيكون عليه شيء في ذلك؟

قال: قد قيل فى مثل هذا إن عليه الجزاء، لأنه قد تعمد لذلك، ولا يبين لى على هذا من أمره أن يكون على غير الإرادة لذلك بمعنى العمد، بل كأنه يشبه فى المعنى أن يكون في معنى الخطأ فيلحقه معنى الاختلاف في لزوم الفدية له، الأنه في الأصل على جواز احتمال كونه نادرا مع اباحة فعله يحتمل أن لا يكون ذلك

قلت له: فإن جز أو قلع من شعره أحد غيره في نومه؟

قال: قد قيل إنه لا شيء عليه، وقيل بلزوم الفدية له على ذلك