الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣-
23
قلت له: فإن كان ممن يبقى وخلافه على الامتناع أو النهى له على نفسه أو ماله؟
قال: فهو بالخيار لوجود عذره، فان شاء مضى على النهى وصبر لما يكون من الله بينهما في المنع وعند المكابرة فى الدفع، وإن شاء توسع بالرخصة فتركه ولا شيء عليه، ويخرج أن عليه الفدية ف، ذلك
قلت له: فإن كان مع عجزه عن دفعه لا على تقية في النهى بالقول إلا أنه لا يقدر على الكلام بحال، أو كان يعرفه أنه لا كلامه يفهم لاختلاف لغتهما؟
قال: فالله أولى بعذره ولا يجوز أن يلزم مالا يقدر عليه، ولا أن يكلمه بشيء لا يعرفه إذا لم يقدر على من يعبر عنه في الخطاب بما يفهمه من قوله وإن كان يقدر على الإشارة بالنهى له فلابد منها عسى أن يعرفها وعلى وجوبها بدلا من القول في موضع رجاء القبول، فلابد مع الإياس وأن يلحقه معنى الاختلاف في لزومها وان لم يقدر عليها أو معه عجز فهمه عن معرفتها، فلا شيء عليه فى تركها شيء، وأما صح لزوم الفدية له فارجو أن لا يخرج من الاختلاف على حال، ويعجبني أن لا يكون عليه شيء في ذلك
قلت له: وفي أظافره اذا تعمد على قص شيء عنها لا لضرورة أذى
في ذلك؟
قال: قد عصى ربه وعليه مع التوبة الكفارة جراء له على ذلك
قلت له: وهذه الكفارة ما هى؟ وكيف هي؟ بين لى ذلك
قال: فهى مثل ما ذكرناه فى قطع الشعر وجزه سواء ولا فرق
ففي الظفر الواحد إطعام مسكين وفى المظفرين مسكنين، وفي الثلاثة
دم