كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤

24

-

قلت له: وهل فرق بين أظافر الرجلين وأظافر اليدين أم لا لا؟

قال: لا أعلم فرق ما بين ذلك.

قلت له: والذى بقى على أصله فى الصحة والمسود لعلة فهما سواء. قال: نعم ولا يبين لى غير ذلك

قلت له: فان انكسر شيء من أظفاره من غير أن يكسره وبقى له نقلق بشيء من الظفر هل له أن يزيله أخدنى فى هذا؟

قال: ليس له ذلك فإن قطع معه ما بقى فلا أجدني أحفظ فيه شيئا ولكني لا أرى له مخرجا لزوم الجزاء بإطعام مسكين لأنه يشبه في المعنى من قطع من الشعرة بعضها أو قد قيل فيه بأنه يلزمه ذلك

قلت له: والقول في قلع الأظفار مثل القول في جزها بلا زيادة

في ذلك؟

قال: نعم، فما يبين لى خروجه من القول على معانى الصواب

في ذلك؟

قلت له: وعلى الجملة فالقول على الحكم في الأظفار كالقول في الشعر، ولا فرق فيما بينهما فى العمد ولا فى الخطأ على حال، قال هكذا تصور الحق فى هذا على الفرق بالعدل استدل فلا يبين لي فيهما على حال إلا أنهما سواء ولا فرق، وفى صحيح الأثر ما يدل بالعدل في المحكم على صواب أهل النظر، والله أعلم فينظر في ذلك

قلت له: والناسي كالمتعمد أو هو مثل المخطئ أم لا في ذلك؟

قال: فالناسي أعذر من المتعمد وأشد في المعنى من الخطيء الأنه قصد الفعل بالعمد على النسيان، فأراده والمخطئ لم يتعمده وإنما أراد غيره وقصد إليه فأخطأ به على غير إرادة ولا قصد، وعلى كل حال