كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦

-

قال: فعلى رأيك ومهما بدالك من شيء فى أمر فسل عنه، فالسؤال من أحد الأوجه المورثة للمعلم الموجب لزوال تجهلا) فاسألو أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ولا تقصد بجميع ذلك إلا الله تعالى لا غيره فإنه ألزم السؤال على السائل بحال وعلى المسئول فى جوابه، وكل منهما مسئول عن أمره ومطالب بحق شكره، والله الموفق لما فيه رضاه

قلت له: فإن هو فى إحرامه على العمل طعن موضعاً من بدنه أو جرحه فأدماه للغير معنى لفائدة يرجوها به من جلب ولا دفع ضر أصابه فأراد علاجه بذلك؟

قال: بئس ما عمل لقد عصى ربه فعليه التوبة والكفارة بالدم جزاء ما فعل.

قلت له: فإن هو أدمى ثلاثة مواضع أو أكثر من بدنه عمدا على التوالى فى مقام واحد من غير عذر يكون له في ذلك؟

بدم

قال: فعسى أن لا يكون عليه فى الرأى إلا كفارة واحدة جزاء له والحد لا غيره، وأرجو أن يلحقه فى الرأى معنى القول بأن عليه في كل فعل في موضع موضع أدماه من بدنه على العمد من غير عذر يكون دماً والله أعلم

قلت له: وإن كان كل فعل في مرة بمقام آخر قبل أن يكفر لشيء

من ذلك؟

قال: فانى لا أرجو على هذا أن يلحقه معنى القول في الرأى بأن عليه لكل مرة فى مقام كفارة، وعسى أن يخرج أن لا يكون عليه إلا كفارة بدم واحد ما لم يكفر لشيء منها قبل أن يأتي الآخر والله أعلم.

واحدة