كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧

27

-

قله له: وعلى هذا الرأى فإن هو كفر فى المرة الأولى، ثم فعل من بعدها ثلاثا كل مرة فى وقت قبل أن يكفر هو أو لشيء منهن، أتكون

عليه كفارة واحدة لا غيرها؟

قال: هكذا عندي في ذلك

قلت له وإن كان ما أصابه فى تلك المواضع لم يكن الا من ضرته واحدة؟ قال: فعسى ألا يكون عليه إلا كفارة واحدة، لأنها في كونها لم تكن

إلا من فعل واحد

قلت له: والقول فى العمد وعلى الجهل والخطأ والنسيان سواء أم فرق فيما بينهما في ذلك؟

قال: قد مضى القول فيها بما أرجو أن فى بعضه كفاية عن إعادته

في ذلك؟

قلت له: فإن جرحه غيره فأدماه ورضاه لمعنى تجوز له في ذلك؟

قال: کله سواء لأنى لا أعلم فرق ما بين هذا وذاك

قلت له: وإن كان لغير أمره ورضاه ولا أمكن الدفع له أو الإنكار عليه، فيتركه فى موضع القدرة عليه في ذلك؟ قال: فهذا غير الأول، فلا شيء عليه، ويخرج فيه قول بالفدية. قلت له: وإن كان ذلك في نومه؟

قال: فهو المعذور، ومن الفدية سالم وعلى رأي فانه لابد وأن الاختلاف في لزومها له، وثبوتها عليه، وعسى أن يكون القول

يلحقه معني بأنه لا شيء عليه لعذره هو الأولى.

قلت له: وإن هو الضطر لعله الى مثل ذلك؟