الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩101 -
-
الله
على
استخلفك عليهم رأفة ورحمة، ورجاء لرضوان الله تعالى. ولا تخلو ارض من قائم فيها بحق وعلم فى خلقه فى كل وقت من الأوقات وهو الحجة خامه، كما قال الله تعالى ـ ولكل قوم هاد ولكل قوم هاد - يا نعم السيد و يا جبل المكارم، إذا نظرت وتأملت فى هذا الأمر العجيب الشأن، اطمأنت نفسك إليه، و هممت ببذل المجهود فى تحديد معاهده، وتشييد قواعده، حبا لله ورجاء لثوابه، فثوابه أجل وأعظم للسبب و المتسبب فيه، من ثواب المجاهدين والمرابطين، والمصلين والصائمين، والحاجين والمعتمرين، ماخلا الفرائض من ذلك كله، وكان كل ذلك فضلا ونفلا. فأرنى منك علامة تسيرنى، وكقول إمام المسلمين: نعم ابتغاء مرضاة الله تعالى، فإن إحياء هذه الطريق أحب إلى مما طلعت عليه الشمس وغربت، وأحب إلى الله ورسوله إلى من ناصح نفسه من المسلمين، إذ جميع حطام الدنيا الفانية لا يغير في حال السعادة الأبدية، ولا تزن ذرة منه. وكتبته بيدى، والله على ما أضمر وأظهر شهيد. وهذا سر من العبد الغريب إلى المولى الحبيب: والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، يتسلسل تسلسل أنفاس أهل الحياة.
وأما أهل جربة، وإن كانوا متمسكين بالعلم جهدهم، فتدبيرهم مختل، وعقدهم منحل، وأمرهم مشكل لفقدهم الإمام العدل، وقرناء أهل
الفضل. تمت
مسألة ابن عبيدان: وهل يجوز لرجل أن يدارس امرأة أجنبية القرآن
أم لا؟ لا؟ قال: إذ كان ذلك بطهارة قلب فجائز ذلك. والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن سيف الشيباني الأدمى في الذي يقرأ القرآن ولم يعرف معنى الوقوف ليقف، إلا أنه حيث بلغ نسمه وقف، جائز أو غير جائز؟ أيضيق عليه ذلك أم لا؟ والذى لا يعرف الإدغام في جملة القراءة، أيجوز له أن يدعم أم ليس ذلك بلازم؟ قال: ما لم يبدل آية الرحمة بآية الغضب، وآية الغضب بآية الرحمة، فلا بأس عليه. وقيل