كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

-

-

قال: فيجوز له وعليه في الدم لخروجه فدية.

قلت له: وهل له أن يسعى فى قضاء الحوائج لنفسه ولغيره، فيعمد في وضع الشيء ورفعه وحلمه على ما سوى الرأس من بدنه وحطه وفكه، وشده، وجزاء الشيء بالحديد وكسره وجزه وأمثال هذا مباح الأعمال والصنائع؟

قال: نعم، الأن هذا كله مما قد أجيز له أن يعمله، ولا نعلم أن أحداً في المسلمين قال فيه بأنه حرام لمعنى الاحرام على حال إلا أنه فى حين المباشرة لما يخافه على إفراطه أن يعقره فينبغي له أن يكون على حذر في توقيه من ذلك

قله له: ويجوز له أن يعمل من الأعمال ما يخشى أن يلحقه من قبله

طعن أو جرح؟

قال: نعم قد قيل إنه له في ذلك ذ

•

قلت له: وعلى جوازه له فإن أفرط عليه فى عمله شيء فعقره في موضع من بدنه على غير إرادة فأدماه؟

قال: فهو من الخطأ ولا شيء عليه، وقيل فيه بالفدية.

قلت له: واذا كان يحرز راوية أو يخصف نعلا أو يخيط ثوبا أو ما

أشبه هذا من أمثاله، فان فرط عليه الذى يعمل به من الآلة فوكره قدمى

قال: فاني أرى هذا مثل الأول، فالجواب فيهما وأحد ـ لأنهما

سواء

لذلك؟

؟

قلت له: وكذلك إن كان يقطع بالحديد شيئاً فيخرج فدمى ولم يتعمد