الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢-
قال: نعم، قد قيل إن له ذلك إلا أنه إن اضطر الى ما فيه الطيب من شيء فعلى جوازه له موضع الضرورة، فلابد له من الفداء وإن لوى
عليه بشيء فعقده فكذلك على ما أرى في ذلك
قلت له: وهل له إذا أصابه شق في رجله أن يصب الدهن عليه إذا كان ليس فيه شيء من الطيب، وهل يجوز له رتقه إذا كان له راحة في
ذلك؟
قال: نعم، قد قيل إن ذلك جائز له.
قلت له: فإن لحقته إبرة عند خرم لجلد لرتقه في لحمه فدمن عليه لخروج الدم شيء في ذلك؟
قال: لابد وأن يلزمه دم على تعمد دم لإحرامه، وأما على غير العمد أو ما أشبهه فكأنه يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه
قلت له: فإن تقايا عمداً أو ردعه القيء أعليه شيء في ذلك؟
قال: لا أعلم أنه يحضرنى فى هذا بعينه شيء مصرح به من قول المسلمين فأرفعه، ولم يتحد لى فى الحال أن عليه شيء على حال وعلى غير العمد فلابد وأن يدخل في مجمل قول من ذهب فى الخطأ الى أنه لا جزاء فيه، وأما في العمد فلا أعلمه من قولهم إلا أن يكون على معنى التداوى، فإنه يدخل فى جملة معنى القول بالإباحة لعلاجات الأمراض، ولا أعلم في مثل هذا أنه يلزم فيه الفداء شيء على حال
أنه صرح قلت له: وإن كان قد تعمد إخراجه فاستجابه لمعنى أو لغير فائدة
بشيء من الأدوية أكلا أو شرباً أو لطرخاً أو استنشاقاً لريحه؟
قال: نعم إلا أن يكون فيه شيء من الطيب فيكون في العمد عليه الفداء، وفى الخطأ قولان، وعلى الجهل كذلك وأقواهما أن لا شيء في