الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣-
الخطأ عليه، وعلى الجهل أصحهما لزوم الفداء، والله أعلم فانظر في
جميع
ذلك
قلت له: وهل له أن يحك منخره ويزيل مخاطه وأن يدخل في أنفه بعض أصابع يديه فيخرج ما ييس من ذلك؟
قال: قد قيل إن له ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يمسك أنفه بيده إذا أراد أن ينفخ بـ
بمـ
فيه
من المخاط؟
قال: لا أعلمه أنه يتضح لى وجه يمنع من ذلك
أنفه قلت له: فإن دمى من فعله ذلك؟
قال: فإذا لم يتعمد لإخراجه فلا شيء عليه، وقيل بالفدية •
قلت له: وإن زاد في امساكه لغير معنى قدر ما به يدمى في الغالب
من أمره في علمه؟
قال: يعجينى أن يكون عليه الجزاء.
قلت له: فإن كان في أنفه قرحة فتعمد على نقرها
فخرج منها دم؟
قال: قد قيل إن عليه الكفارة في ذلك
قلت له: وإن لم يتعمد على نقرها ليدميها وإنما أراد أن ييزيل
منها مدة أو مخاطاً فخرج منها دم على ذلك؟
قال: فهو من الخطأ وقد مضى القول فيه في غير موضع، ويعجبني من القول إذا لم يزد على ما يكتفى به في إخراجها أن لا يكون عليه (م 3 - لباب الآثار – ج 4)