كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

-

شيء وإن زاد على ذلك شيئاً مما يعلمه من نفسه أنها على ذلك الزيادة تدمى فى الغالب من أمرها أن يكون عليه الجزاء.

قلت له: وإن قطع لسانه بأضراسه بلا إرادة عند الأكل حتى خرج الدم؟

قال: قد قيل إنه لأشيء عليه، وفيما عندى أنه لابد له على هذا

من أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الفدية له على حال قلت له: وإن طعنه فى لسانه أو فى لثته أو في غيرهما من فمه عند أكله فدمى ولم يتعمد ذلك؟

سواء

قال: لا فرق بين هذه والتى قبلها والجواب فيهما واحد لأنهما

قلت له: ويجوز له أن يخلل ما بين أسنانه من الطعام بعد الأكل

أم لا؟

قال: قد جوز له الخدال فيتقى أن يدمى لثته فلا شيء إن خرج شيء على رأى، ويخرج فيه قول بالجزاء في الرأي على ذلك.

قلت له: فإن زاد فى خلاله شيئاً قدمى على ذلك؟

قال: ففى قول المسلمين أنه يلزمه دم على ذلك.

قلت له: وما حد هذه الزيادة في الخلال؟

قال: فعلى معنى ما تقدم من القول فيها فإذا جاوز مقدار ما به يجتزئ فى الخلال شيئا ولو قل فقد زاد، وقد كان يعجبني في مثل هذا المعنى تقريب لزوم الجزاء أن يكون بقدر ما به يدمى ذلك

الموضع من لثته فى الغالب عليه من أمره فيها العلة الزيادة في ذلك.