الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥-
قلت له: وهل يجوز له أن يستاك؟
قال: قد قيل بجواز ذلك له، فإن خرج من فمه دم ولم يتعمد لإخراجه، ولم يزد فى سواكه فلا شيء عليه، وقيل بالدم فيه لخروجه على حال
قلت له: فإن ابتلى بخروج الدم من لثته لفساده، هل عليه شيء
خروجه على ذلك؟
قال: لا شيء عليه
قلت له: وإن كان من عادته على خروجه يطول به هل له أن يسرع في قطع مادته بالمص له أم ليس له ذلك؟
من
فقهاء
قال: لا يحضرني في هذا شيء أحفظه بالنص له أحد عن المسلمين فأرفعه، ويعجبني إن كان يمكنه فى حالة تركه على حاله، وليس عليه فى الحال مضرة ولم يكن على مخافة من أن يلحقه ضره أن يتركه حتى ينقطع بنفسه، أو يستحيل على قطعه بشيء غير إخراجه بالعمد، وإن لم يمكنه لمعنى أو خاف على تركه كون المضرة فالقول بجوازه من طريق القياس له بغيره لا يبعد من الصواب لمعانى ما جاء في قطع مادته بعد خروجه بالعصر على إثر طعن الشوكة فى قول من أجازه من المسلمين، والله أعلم فانظر في ذلك
قلت له: فإذا كان لا يخاف من تركه مضرة على نفسه إلا أنه قد حضره فرض صلاة هل يجوز له مع خوفه فوتها قبل انقطاعه أن يتعمد استفراغه الأجل ذلك.
قال: لا أعلم أنه قيل فيه بمنع ولا إباحة ويعجبني أن يعالجه لانقطاعه بغير اخراجه إن قدر عليه، وإن لم يمكنه وأيس من انقطاعه إلا بفوت ما حضره من الفرض، فأرجو أن لا بأس عليه بعد خروجه في استفراغه بالمص له،