كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦

36

-

أو بما أشبهه من شيء بدليل ظاهر قول من أجاز استفراغه بعد خروجه في معالجة نقش ما شاكه من السلا لإخراجه، وعسى أن يكون جوازه لمعنى مخافة ضرره على بقائه فى الموضع، أو لمعنى انفصاله في كونه عن محل كونه، والله أعلم فإنه مما يتوجه لى فى الحال جوازه لهذا المعنى لا غيره، وأما هو فلم يصرح بشيء من هذا في قوله، وإنما أطلق القول بالإجازة في استفراغه على قوله بعد خروجه على حال لم أقل بفساده في الرأى، ولا بخروجه من الصواب، ولا من مانى هذا الرأى، والله أعلم قلت له: فإنه يحتاج الى طعامه وشرابه، والى أن يطوف فيركع ويسعى، وقد انفجر عليه فسال ولم يجد راحة والطهارة أليس له أن يستفزعه بالمص له أو بما أشبهه فى إخراجه فيعمل هذه الأشياء، ويأكل فيشرب على طهارة؟

قال: فأرجو أن يجوز له الأنى أراه على هذا كأنه موضع ضرورة، ولا أقول إن عليه فداء لأنه لم يتعمد الى إخراجه، وإنما استفرغه لخروجه ضرورة

قلت له: وإن كان لم يخرج، هل يجوز له أن يخرجه؟

قال: أعلم لعله أراد لا أعلم جواز ذلك.

قلت له: وإن كان قد مسه ضره وناله أذاه، هل يجوز له أن يعالج

في إخراجه بالمص له وأمثال ذلك؟

قال: فأرجو أن يكون مثل الحاجة فى القياس له بها إن صح،

وعسى أن لا يبعد من ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يحتجم إن اضطره مرض إليها أم لا؟