كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

قال: لا أعلم فرق ما بينهما في مثل هذا فى معنى ما يلزم الجزاء على أحد ما قيل في ذلك

قلت له: وإن أمر غيره أن يزيله من بدنه أو ثوبه فيطرحه أو يقتله؟

قال: لا يبين لى على حال فرق ما بين أمره وفعله في مثل هذا، والله أعلم فينظر في ذلك.

قلت له: فإن كان بغير أمره فى يومه أو في غير حضرته أو كان في

يقظة على حضرته إلا أنه لم ير ربه حتى فعل ذلك؟

قال: لا شيء عليه في ذلك

قلت له: وإذا كان الفاعل محلا وعلم به حين فعله فترك المنع له في موضع القدرة على ذلك؟

قال: قد قيل إنه يؤمر بالمنع له إن كان له فيه نفع وإلا فلا بأس عليه في ذلك؟

قلت له: وإذا كان له فى ذلك فعله من نفع أيكون عليه الجزاء في تركه المنع من طرحه أو قتله، وهل فرق بين بدنه وثوبه؟

قال: الله أعلم، والذى فى نفسي أنه لا مخرج له من لزوم الجزاء هنا لك على تركه المنع له فى موضع القدرة على ذلك والبدن والثوب سواء، ولا يبين فى مثل هذا فرق ما بينهما، والله أعلم.

قلت له: فإن حلق رأسه وقص ثلاثة من أظفاره فصاعدا، أو تطيب وتزين وأدمى بدنه، ولبس ما لا يحل له من الثياب في حرامه عامدا وأخذ القمل من ثوبه أو من بدنه فطرحه أو قتله، أيجزيه لجميع هذا كفارة واحدة أم عليه في كل شيء من هذا كفارة على حدة؟