الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢-
42
، ومع
قد قيل عليه من شأنه، وكان بصدده من طاعته جل ذلك في سلطانه، ذلك فيؤمر في دخوله المسجد أن يدخل اليه من باب بني شيبة فيمر الى الحجر من بين زمزم والمقام فيستلمه إن قدر ولم يمنعه الرخام وإن لم تقدر إلا بالمزاحمة للناس وقف حياله مقبلا بوجهه عليه، وأشار بيده اليه، ودعا بما فتح الله له من الدعاء وأجزاه ذلك.
وكان خيراً له من أن يؤذى أحداً ثم يأخذ فى طرافه بالبيت سبع مرا من الحجر الى الحجر بلا نزاع فى أنه يبدأ بالطواف بالإجماع، وبه يختم على حال جزماً يكبر الله ثلاثاً مع كل ركن، وعند الباب ويدعو بما فتح الله له فيما بين الأركان فى كل مرة من أشواطه، ثم يأتي زمزم فيقضى وطره من مائها شرباً وعلى رأسه صبا يرجع الى مقام ابراهيم فيركع ويدعو بما فتح الله تعالى له عند ركن الحجر، ثم يخرج الى الصفا من باب الصفا فيسعى فيما بين المروة والصفا سبع مرات كما أمر يبدأ بالصفا ويختم بالمروة والله الموفق
قلت له: إن هذا مجمل ولا يبلغ به المريد الى معرفة ما ينبغى له من القول والعمل فلابد في حقه على وجوبه من أن يتصل فدعه من الخطاب فيه بالقول مجملا، وأشرحه له حتى يراه لشدة وضوحه فيعرفه قولا وعملا فقد اضطر لدواعي الحاجة اليه في كشفه الى التأويل فجد له بكشفه على وجه التفصيل، وبين له ما يؤمر به أن يفعله، وينبغى له أن يقوله ويستحب له أن يعمله من أول دخوله الحرم الى أن يسعى بين الصفا والمروة واشرع له في ذلك؟
قال: نعم لابد في حقه على وجوبه من البيان ونحن نشرع فيه من الآن، ولكني أخبره أن الذى يؤمر أن يقال فيدعو به من القول عند الرؤية للبيت قبل الوصول وبعدها عند الدخول وبعده فيما بين الأركان في نفس الطواف لابد على ما وجدناه فى آثار المسلمين وغيرهم من المخالفين من أن تلحقه الزيادة والنقصان، ولا بأس به مع الإيتان فيه بما يحزئ