كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

43

ونحن لواجب حقه نؤدى الذى نميل اليه، ونستحسن في الذكر من أن نعمل به، وندل عليه أن يقول إذا دخل الحرم:

الدعاء

اللهم ان هذا حرمك وأمنك فحرم لحمى ودمى وبشرى على النار، و آمنى من عذابك تبعث عبادك، واجعلنى من أوليائك وأهل طاعتك، يوم ويكثر من التلبية وافقاً وسائراً، ولا بقطعها ما لم يستقبل الحجر فيتسلمه، أو يرى الكعبة على رأى آخره.

وعلى كل حال فإذا أتى البيت ونظر اليه كبر ثلاثاً ودعا بما بداله، ويستحب له أن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم زد بيتك هذا تشريعاً وتعظيما وتكريماً ومهابة، وزد من عظمه وشرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تكريماً وإيماناً وبراً من عبادك الصالحين

فإذا وصل الباب العراقى وأراد الدخول فيستحب له أن يقدم رجله اليمنى، ويؤخر الشمال، ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، فحينا بالسلام، وأدخلنا دار السلام، اللهم اغفر لى ذنوبي، وأدخلنى أبواب رحمتك

فإذا دخل المسجد كبر ثلاثا وهو يمشى الى البيت ويدعو بما فتح الله له، ومن ذلك أن يقول: اللهم أنت ربي وأنا عبدك، والبلد بلدك والبيت بيتك، جئت أطلب رضاك واتمام طاعتك متبعاً الأمرك راضياً بقدرك، أسألك مسألة البائس الفقير، وأدعوك دعاء الخائف المستجير المضطر إليك، المستسلم لأمرك، الخائف من عقوبتك، المشفق من عذابك، أسألك أن تستقبلني بعظيم عفوك وان تجود على بمغفرتك، وان تعينني على أداء فرائضك

وقال بعضهم على أثره: ثم يحمد الله ويهلله ويسبحه ويكبره، ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات فإذا دنا من الكعبة البيت الحرام قال: الحمد لله الذي بلغني