الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤44
بيته الحرام، الذى جعله مثابة للناس وأمنا، وجعله مباركاً وهدى
للعالمين
فإذا وصل الحجر فينبغي له أن يقول: اللهم كثرت ذنوبي، وضعف عملى، فأسألك في مقامى هذا فى أول مناسكى أن تقبل توبتى، وتغفر ذنوبي، وتتجاوز عن خطيئتى، وتحط عنى وزرى.
وبعد ذلك فيؤمر أن يستلمه في تواضع فيمسح بيده اليمنى عليه، ويقبله إن قدر ولم يمنعه الزحام ويتضرع الى ربه، فيقول: اللهم إليك بسطت يدى، وفيما عندك عظمت رغبتي، فاجعل جائزتي فكاك رقبتي من النار، وأسعدنى فى دنيا و آخرتى.
وقال بعضهم زيادة: ثم عليه ثم يقف حياله فيحمد الله، ويهلله ويسبحه ويكبره، ويكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، ويصلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
قلت له: أخبرني عن هذا الذي ذكرته فى هذه الزيادة من القول بلفظه لأن لى به رغبة فى زيادة الفضل بزيادة الذكر، وعجل إفادتي فإني حريص عليه لاحتياجى اليه، فلابد لي من بيان ذلك.
قال: نعم، هو أن يقول: الحمد لله، ولا إله إلا الله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم، فإذا أراد أن يطوف نوى أنه يعمله كما يحق في أشواطه، قربة الى ربه، ولاذ بركن الحجر حتى لا يرى الباب مهما أقبل عليه لئلا يبقى شيء من بدنه خارجا عن الركن، فإن
عليه أن يستفرغه فيطوفه بجميع بدنه، وبعد فيجعل البيت على يساره ويقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، اللهم اني أسألك إيماناً بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك واقرارا بربوبيتك، واتباعا لسنتك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.