كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧

47

والحجر، فيلصق بطنه بجدار البيت باسطا ذراعيه على الجدار وكفيه، وبعض أن يؤمر أن يأتى ركن الحجر فيقوم حياله فيحمد الله ويسبحه ويهلله ويكبره، ويثنى عليه ويصلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين وللمؤمنات، ويقول: يارب البيت العتيق اعتق رقبتي من النار، وأعذنى من الشيطان الرجيم، ومن كل سعر وعمل يهدى الى صراط الجحيم، وطهرني من كل خلق ذميم، وقنعنى بما رزقتنى، وبارك لي فيما أتيتنى، وتوفنى مسلما وألحقني بالصالحين، ولا تخزني يوم الدين

اللهم إن البيت بينك والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار، فحرم شعرى ولحمى ودمى وبشرى على النار، اللهم اجعلني من أكرم وفدك عليك، اللهم استعملني بسنتك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وتوفنى على ملته

ويسأله في هذا الموضع الشريف المرجو فيه الأهل التقى إجابة الدعاء ما بداله من مباحات الحوائج لدينه ودنياه من غير اطالة، ثم يمضى الى الصفا، وفى جامع أبى جابر: تقديم الركوع وتأخير زمزم، وبعد الفراغ، فيه مما يقال فيدعابه عند الركن على الملتزم، إذ فيه على المعنى من قوله إنه بعد الطواف للعمرة يركع خلف المقام، أو حيال الحجر، أو حيث شاء من المسجد إلا الحطيم، ثم يأتي ركن الحجر فيقوم

حياله فيكبر الله، ويدعوه ويصلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويسأله ما بداله من غير تطويل، وبعد ذلك فيأتي زمزم فيشرب من مائها إن قدر، ثم يخرج، وفى قول مغربي إنه بعد طوافه يركع، ثم يأتي زمزم ويركع الى ركن الحجر فيدعو بين الركن والباب.

ثم يخرج في قول الجميع الى الصفا من باب الصفا، فيستدل عليه من لا يعرفه فانه بين الأسطوانتين المذهبتين على محاذات الضلع السهيلى من الجانب الشرقي بين الحجر والركن اليماني، وعند خروجه من