كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩

-

49

-

الدعاء، وفى آخره يقول اللهم استعملنا بسنة نبينـ محمد صلى الله عليه وسلم، وتوفنا على ملته، وأعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، يفعل ذلك ثلاثا وينحدر من الصفا الى المروة فيمشي وهو يقول: اللهم اجعل هذا المشى كفارة لكل مشى كرهته، فإذا أتى المسيل وبلغ الى العلم الأخضر الذى يلى الصفا هرول فى المشى فرمل وهو يقول: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم واهدنا الطريق الأقوم إنك أنت الرب وأنت الحكم، اللهم نجنا من النار سراعاً سالمين، ولا تخزنا يوم الدين

الرمل فمشى

من

فاذا انتهى الى العلم الآخر مما يلى المروة أمسك: على رسله رويداً كما بدا، فإذا وصل المروة صعد عليه قدر صعوده على الصفا وكبر ودعا فيها ثلاثا بمثل ذلك الدعاء، وقد كمل له أشواطه على هذا واحد وتبقى له ستة أخرى غيره، فينحدر منها ليرجع الى الصفا فيمشى ويدعو، فيرمل ويقول فيما بين العلمين كمثل ما في شوطه الأول فعل لا غيره حتى يبلغ الصفا فهو الثاني، وعلى هذا في كل مرة من المجيء والذهاب يعمل حتى يتم له على المروة في مرات سبع فهى أشواطه التي عليه في قول المسلمين أن يأتى بها في المسعى فيما بين

الصفا والمروة، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة.

وعلى هذا فيكون آخر شوطه بالمروة لأنه إذا كان المجيء في السعى من الصفا إلى المروة شوطاً والرجوع منها إلى الصفا شوطاً ثانيا فعلى ابتدائه من الصفا يكون بالمروة لا محالة ختمه الأنه بها يتم السابع، وعلى تمام السعى له فيحلق أو يقصر فيحل إن كان أفراد بعمرة أو تمتع بها، ولم يسق هديا ويبقى ان قرن أفرد بحجة على إحرامه، والله أعلم فينظر في هذا كله فإنه يأتى على جميع ما سألت عنه وتدبره، ولا تقبل إلا ما كان حقا والسلام. قلت له: والمفرد فى إحرامه بعمرة أو بحجة، والقارن والمتمتع (م 4 - لباب الآثار – ج 4)