كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

هكذا يصنع فيعمل على قدومه فى طوافه وركوعه وسعيه فيما بين الصفا والمروة، وما يقوله ويدعو، به ولا فرق في ذلك؟

قال: نعم على ما قد عرفناه من قول المسلمين بلا فرق نعلمه من قولهم فى هذه الأشياء على ذلك.

قلت له: وهل يخرج الفرق فى النظر لوجه في شيء من هذا أم لا؟

وإن ادعى أحد الفرق أيحتمل له وجه الصواب لمعنى في ذلك؟

من

قال: لا أعلم وجه الفرق من أثر ولا يخرج عندى في نظر وعلى أعاد الفرق إقامة الدليل وليس إلى وجوده من سبيل والقول بخروجه على معانى الصواب لا يصح على الخصوصى في هذا المعنى الأن الطواف والركوع والسعى لا يختلف لوجه فى كمية على حال ولا كيفية، لأنهما سواء فيها

وانما الدعاء فليس فيه شيء محدود لا يجوز إلا هو، وكله على ما هو به من الاختلاف لا بأس به إلا ما لا يجوز القول به، وعلى كل حال فما جاز في وجه ففى الآخر مثله، وفى المنع كذلك ولا فرق

في ذلك.

قلت له: وعلى قدومه مكة فى إحرامه، فمن أين يؤمر أن يأتيها

فيدخلها؟

قال: من أي موضع أتاها فدخلها فلا بأس عليه، وأما فيما يستحب له فيؤمن بلا إلزام أن يدخلها من المثنية العليا، ويخرج من السفلى لما روى في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك والتأسي

برسول الله أولى

قلت له: ويجوز له أن يدخلها ليلا أو نهارا؟