كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١

01.

-

قال: هكذا قيل والمستحب له أن يدخلها نهارا تأسياً برسول

الله صلى الله عليه وسلم في ذلك

قلت له: ومن أين يدخل المسجد فيأتي الحجر؟

قال: من أى موضع أتاه فقد أجزاء ولا بأس عليه، وأما في المستحب فيؤمر أن يدخل المسجد من باب بني شيبة بلا إلزام وأن يكون دخوله من مزة إلى الحجر من باب العراق، فيأتى إليه بين زمزم والمقام وقد مضى القول في ذلك

القول فيما أفرد فى إحرامه بحج أو بعمرة

قلت له: والمفرد فى إحرامه بحجة هل عليه بالإجماع لقدومه أن يطرف ويركع فيسعى بين الصفا والمروة؟

قال: لا أعلم أن هذا قد أجمع على لزومه، وإنما يؤمر به على

وجه الاستحباب فاعلمه، وفى قول إن عليه الطواف بالدخول لإحرامه

وقيل ليس بواجب عليه

قلت له: وما اسمه فى قول أهل العلم من المسلمين؟

قال: فهو المسمى فى قول المسلمين بطواف القدوم.

قلت له: وهل له أن يعمله لمعنى قدومه على حال؟

6

قال: نعم، مالم تدخل العشر الأولى من ذي الحجة فإنه مع دخولها يؤمر فى قول بعض المسلمين بالإمساك عن البيت حتى يزداد يوم النحر النحر. ونحو هذا ونحو هذا يروى من فعل جابر بن زيد رحمه الله

وفى قول ثان يروى عن الربيع أنه كان لا يعجبه إن دخل في يومين

من المعشر أن يهجر البيت، وكان ينهى عن ذلك