كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥

قال: فالناسي أعذر حالا من الجاهل، وأقرب سلامة منه في معنى

لزوم الجزاء، ولكنه غير خارج من معنى دخول الاختلاف عليه في ذلك

•

قلت له: فإن كان لما ذكر توانى عن الرجوع في الحال إلى إحرامه في لباسه الذي لا يجوز في ذلك؟

قلت له: فإن كان توانيه لعذر ولم يقدر على غيره في الحال فهو على حاله فيما معى عن وأى منى في ذلك ....

قلت له: فإن كان تمادى فيه لغير عذر حتى مضى عليه من الوقت

قدر ما يمكن فيه الرجوع إلى ما كان عليه من إحرامه؟

قال: فأرجو أن يلحق معنى التعمد في الإحلال، فيكون عليه الجزاء لمعنى التمادى من غير عذر يكون فى التوانى على حال عن نظر منى فيه فينظر في ذلك.

قلت له: والمتعمد على علمه بحرام ذلك؟

قال: فهو الإثم وعليه الجزاء على حال، وأما لزوم الكفارة في كل

شيء على الانفراد في موضع الاجتماع فغير خارج من الاختلاف على حال

قلت له: ولا يفسد إحرامه عليه إذا ندم فيرجع اليه؟

قال: لا يبين لي فساده إذا رجع إليه قبل أن يفسده بشيء من الجماع أو ما أشبهه

قلت له: وبالوطء وما أشبهه يفسد إحرامه عليه في العمد على الجهل والعلم في ذلك؟

قال: نعم، فيما يحضرنى فيه ولزوم الكفارة له في الجهل فيما يلزم فيه على العمد مع العلم كأنه أولى به لئلا يكون في الجهل موضع