الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧قلت له: وعلى قول من يقول إنها فريضة أتلزم مرة واحدة أو أكثر؟
قال: فعلى قول من يقول بفرضها فهى مثل الحج على لزومها
لا تكون فى المسنة إلا مرة واحدة، ولا أعلم غير ذلك.
قلت له: وعلى الدخول فيها بالاحرام يلزم إتمامها؟
قال: نعم، قد قيل ذلك، ولا أعلم فيه من المقول اختلافا
قلت له: وتجوز في العام الواحد أو الشهر مرارا؟
قال: قد قيل ذلك، وقيل انها مثل الحج لا تكون في السنة إلا
مرة واحدة
قلت: وتجوز قبل الحج وبعده؟
قال: هكذا عندى فيها من قول المسلمين في ذلك.
قلت له: فان أفرد في إحرامه بحجة، ثم بدا له أن يعتمر هل لله أن يدخلها على الحج أم لا؟
قال: قد مضى من القول في هذا ما فيه كفاية بأنه لا يجوز له ذلك.
قلت له: فان حج ثم أراد أن يعتمر فمن أين يحرم لها؟
قال: قد قيل انه يرجع الى ميقاته للحج أو العمرة فيحرم لها من
هناك.
قلت له: فان كان ممن داره دون ذلك؟
قال: فهو ميقاته لحجه وعمرته فليحرم لها من هناك وليس عليه أن يتجاوزه الى ما وراءه على حال.