كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

قلت له: فان كان ممن داره خارجة عن المواقيت، ولما أتى الى ميقاته أحرم بحجة ومضى حتى أتم حجه فانقضى، ثم أراد العمرة في مكة هل له أن يخرج الى أحد المواقيت غير الذى هو ميقاته فيحرم منه بها، وهذا قيل يجوز ذلك؟

قال: قد أجازه عطاء، وقال ابن عباس رحمه الله يحرم من ميقات

أرضه، وبنحوه قال الحسن فيما يروى عنهم في ذلك.

قلت له: وعلى تركه لميقاته وإحرامه لها من غيره يصح إحرامه ويلزمه شيء أم لا على ذلك؟

قال: لا أعلم فساده عن أحد من المسلمين، وعلى قول من أجاز له الرجوع اللى ما شاءه من المواقيت فلا شيء عليه، وعلى قول من يرى عليه الرجوع الى ميقاته فعسى أن يلحقه على تركه معنى الجزاء في النظر على قياد معنى ذلك قلت له: وإن هو لم يرجع الى شيء منها، وإنما خرج الى الحل فأحرم بها أتيم له إحرامه؟

قال: أرجو أنه يتم له على حال، ويكون عليه لترك ميقاته دم على قياد معنى قول من يقول إن عليه الرجوع اليه لمعنى الإحرام إن صح النظر الأنه على قياده قد ترك ما عليه، ويخرج فيه من القول أن لا يكون عليه شيء، لأنه لم يمر بميقاته يريد المعمرة فيلزمه الإحرام لها، ويكون فى تركه جزاء وإنما بداله أن يعتمر بعد أن مر عليه، فمضى عنه محرما بحجة، والله أعلم فينظر في ذلك

•

قلت له: وإن لم يخرج الى الحل وأحرم بها من الحرم أيجوز له

إحرامه، ويثبت عليه؟

قال: هكذا يبين لى فى ثبوته عليه ولزومه له لانعقاده على حال إذ