كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢

62

قال: فأرجو أنه يخرج فيه معنى الاختلاف في أنه يلحقه معنى التمتع أم لا والله أعلم فينظر في ذلك.

قلت له: فان هو أحرم بعمرة، ولما قدم مكة قضاها في غير أشهر الحج وأقام بمكة حتى أحرم بالحج فى أشهره فى عامه ذلك أعليه هدى المتعة أم لا على حال؟

قال: فليس عليه هدى المتعة لأنه غير متمتع على حال.

قلت له: فان كان ذلك في أشهر الحج؟

قال: فهو المتمتع حقا وعليه الهدى في ذلك

قلت له: فان كان على إحرامه بها في الحج أتمها فرجع الى بلده أو الى غيرها أبعد منها أو مثلها في بعد المسافة منها، ثم رجع من عامه

ذلك فأحرم بحجه؟

قال: قد قيل فيه على هذا إنه متمتع، وعليه هدى المتعة، وقيل

لا هدى عليه

قلت له: وعلى هذا فان كان خرج الى بلد هي أقرب الى مكة

من بلده؟

قال: فهو متمتع وعليه الهدى

قلت له: فان هو أحرم بعمرة في أشهر الحج فأتمها ولم يرجع بالحج في عامه ذلك؟

قال: قد قيل: إنه لا متعة عليه، وفى أثر عن طاووس أنه قال: عليه الهدى وإن لم يحج وخالفه عطاء فى ذلك وهو الأصح، ولا يبين لي في قول