كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

-

-

قلت له: فان هو أحل على العمد أو الجهل أو النسيان؟

قال: فيشبه أن يخرج فيه مثل ما خرج في هذا المعنى فيمن أفرد بحجه لأنهما سواء في ذلك

قلت له: فان كربه الوقت حتى لا يمكنه أن يدخل مكة ليطوف لعمرته ويركع ويسعى، هل له أن يعدل عنها الى عرفة خوفا أن تفوته؟ قال: قد قيل له ذلك.

قلت له: فان كان قد دخل مكة على هذا من إقرانه الا أنه ضاق عليه الوقت فلم يجد فسحة فيه حتى يطوف ويسعى لعمرته، هل له أن يؤخر هما الى يوم النحر خوفا من أن تفوته عرفة؟

قال: قد قيل ان له ذلك؟

قلت له: وهل عليه شيء في ذلك؟

قال: قد قيل انه لا شيء عليه إلا هدى المتعة لإقرانه

قلت له وعلى رجوعه من عرفة فيجزيه لإقرانه لحجه وعمرته طواف

واحد وسع واحد؟

قال نعم: قد قيل يجزيه ذلك، وقيل عليه طوافان وسعيان قلت له: وعلى هذا الرأى فيكون عليه لكل واحد منهما طواف وركوع وسعى على حدة؟

قال: هكذا يبين لي في ذلك

قلت له: وعلى هذا الرأى فهل يجوز له أن يقرن في طوافهما وفى

الركوع والسعى لهما؟

(م ه - لباب الآثار – ج 4)