كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٦

-

66 -

قال: لا أعلم جواز ذلك.

قلت له: فان كان فعل هذا هل يجزيه لشيء منهما؟

قال: فعلى ما عندى فى هذا أنه لا يجزيه لهما ولا لواحدة منهما على حال لأنه على اقرانه الطواف بمنزلة من لم يطف وعلى ما أرى

في ذلك.

قلت له: وهل له فى طوافه لهما أن يبدأ بأحدهما بالطواف فيركع له على تمامه، ثم يرجع فيطوف للآخر فيركع له ثم يأتي على السعى بين الصفا والمروة فينبغى لهما أربعة عشر شوطا؟

قال: لا يبين لى جواز ذلك.

قلت له: وعلى هذا فأي شيء يعمل فيهما؟

قال: إني لا أرى أن يطوف الأحدهما ويركع ويسعى، ثم يرجع فيعمل في الأخرى مثل ذلك، ولا يقرن فى طواف لهما ولا سعى

قلت له: فان كان قد أتى فيهما مثل هذا الوجه الآخر من القطع بين الطوافين بالركوع؟

قال: فانى على هذا الرأى فى طوافه الأول لما نواه له منهما وركوعه ثبوتهما والسعى لها كذلك، وأما الأخرى فلا من قبل أنه كان قبل السعى للأولى فليأت بالأخرى بعدهما على هذا بتمامها

قله له: ولو نوى بالسعى الأول للأخرى، وبالثاني للأولى أو كان بخلاف هذا فيهما فكله سواء؟

قال: نعم لوقوعه لها لا محالة وما قصد به لغيرها وأتى به فيما بين الطواف لها والركوع وبين السعى لها لا يضره في طواف