كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

-

-

وإنما ينهى عن الإقامة على الإحرام لغير معنى، ولا نعلم في جوازه ولا

في الأمر به من قول المسلمين اختلافا.

قلت له: والأمر به يخرج على معنى اللزوم؟

قال: لا وإنما يخرج على الاستحباب له في الخروج منه لما يخشى فيه من الحوادث عليه، والتمتع على الإحلال بالواسع له من الحلال؟ فيريح نفسه من ضيق بقائه لغير معنى لفائدة ترجى به، وربما يجد في راحته لنفسه من نصيب إحرامه لارتفاع حرامه قوة ونشاطاً على أداء لوازم حجه ونوافله، وعلى كل حال فلاى نفع يرجا فيه فيدعوه الى البقاء عليه إني لا أدرى ذلك إلا أن يكون فى ضيق من الوقت، فيبقى عليه ليحرم بحجة وإلا فلا، والله أعلم.

ذلك

•

قلت له: وما أفضل له الحلق أو التقصير وبأيهما يؤمر أفدنى

قال: قد قيل فى الحلق إنه أفضل من التقصير، فهو الأولى وبه يؤمر إلا أن لا يبقى من الوقت قدر ما يتوافي فيه شعره الى يوم النحر، فيستحب له على ذلك أن يقصر وإن حلق فلا بأس.

قلت له: فإن هو بعد الطواف والسعى لعمرته لم يخلق ولم يقصره؟

قال: فهو على إحرامه فى أكثر قول المسلمين

قلت له: فإن لم يحلق ولم يقصر فيحل إحرامه لعذره؟

قال: قد قيل إنه يبقى في إحرامه على حال فيكون في جميع أحواله بمنزلة المحرم وعلى قول ثان فيكون بمنزلة المحل لأن إباحة الحلق والتقصير

من أسباب التحليل

•