كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٠

-

قال: فإني لا أرى هذه مثل الأولى ولا فرق فيما بينهما، والقول فيهما واحد لأنهما سواء.

قلت له: فإن كان تأخيره لدخولها لا عن مانع ولا عن ضيق في الوقت، ولكن عن تقصير في ذلك؟

قال: فهو سواء حالا منهما ولا أقول إنه يبلغ به الى الإثم، وعلى خوفه أن تفوته عرفة فيمضى إليها، وعلى هذا فيلحقه معنى الاختلاف في لزوم الجزاء له بالدم والله أعلم.

قلت له: وإن لم يقصر ولكن دخل مكة في غير فسحة من الوقت فلم يمكنه أن يقضى عمرته، هل له أن يمضى الى عرفة خوفاً من قواتها قبل ذلك؟

قال: نعم، ولا فرق فى هذا بينه وبين من أحرم بعمرة يمكنه دخول مكة الأدائها

قلت له: وكذلك إن دخل مكة في فسحة من الوقت بعمرة فلم يمكنه أن يقضى عمرته لمانع حق ضاق به الوقت عن ذلك؟

قال هكذا عندى

قلت له: وعلى هذا فهل عليه أن يحرم بالحج أم إحرامه بالعمرة مجزئ له عن ذلك؟

قال: لا يجزيه إحرامه بالعمرة عن الإحرام بالحج على حال

قلت له: فإن مضى الى عرفة فوقف بها على إحرامه به، وقضى

حجه على ذلك

قال: بئس ما فعل ولا حج له.