الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥-
-
قال: فليصم من وقع له اليوم بتمامه أو ما زاد عليه بكمال أيامه، وليكن جميع من كان على غير التمام لزيادة جزء أو نقص له من اليوم شركه فيما يكون عليهم من الأيام فإن صامه واحد منهم أو أكثر ولم يكن أقل من يوم جاز فأجزى كان على سبيل المراد على الرضا في الفضل بالأجرة وإلا فكله سواء، ومع التشاجر فيه وعدم الاتفاق على أمر جائز وثبوت أدائه على وجه الحق بمعنى، فلابد له من أن يؤجروا
على تمامه بالأول موصولا، والله أعلم.
قلت له: فإن لم يكن له مال؟
قال: قد قيل إنه ليس على ورثته شيء فإن احتسب له أحد فصامهن من وراث أو غيره أجزأ عنه.
قلت له: وهل له إن بين الأيام فى صومهن وإن هو فرق هل يخربه ذلك أم لا؟
قال له: قد قيل في صومهن أنه متتابع ولا يجوز له في قول المسلمين أن يفرق صومهن وعليه أن يأتى بالثلاث على التوالى بلا فرق فيما بينهن وبالسبع كذلك، فإن فرق بلا عذر فهو كمن لم يصم قلت له: فإذا ترك صوم الثلاثة الأيام فى الحج ما يلزمه على فقره
في سفره وحضره؟
قال: قد قيل إنه عليه هدى التمتع ودم لحلقه، وقيل ليس عليه غير الهدى للعذره، وقول ثالث: يجوز أن يصوم العشر من بعد كما لزمه من قبل، ولعله من قول القوم وظنى أنه يوجد فى قول المسلمين، ولكنه قال بعض من قاله: إن عليه دماً، وقول رابع: عن قومنا إنه يطعم عن الثلاثة الأيام ثلاثة مساكين ويصوم السبعة الأيام من بعد.
قلت له: وعلى القول الأول فكيف لخروجه مما لزمه يفعل، وليس
في يده ذلك؟