كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٧

-

W

-

قلت له: فإن كان لم يصم الثلاثة الأيام في الحج فحلق وقصر

فأحل؟

قال: قد قيل فيه إنه ليس عليه غير الهدى لعذره، وقيل: عليه

الهدى ودم

لحلقه قبل الذبح

قله له: وإن كان غيناً في وطنه، فقيراً في سفره في حاله ذلك؟

قال: فهو بمنزلة الفقير، ويجوز له الصوم في قول المسلمين، وقيل عليه الهدى ولا يجزيه الصوم فليحتل عليه ولو بقرض أو استعطاء عسى أن يعطى أو يجتهد في تحصيله بما قدر عليه من الأسباب الجائزة، ولو يبيع شيء من فضل ثيابه.

قلت له: فإن لزمه الهدى لغناه إلا أنه افتقر قبل أن يكفر ورمى

جمرة العقيق فحلق؟

قال: قد قيل إنه يكن عليه هدى المتعة ودم لحلقه، أن وعسى يلحقه معنى العذر من الدم على رأى فى موضع عذره، والله أعلم فانظر

في ذلك.

قلت له: والمغنى فى حضرة الفقير فى سفره إذا لزمه الهدى ولم يقدر على الثمن والهدى، ولم يصم الثلاثة الأيام في الحج، ولزمه مع لحلقه، ولم يؤدهما ولا شيء منهما حين رجع إلى بلده؟

الهدى دم

،،

قال: قد قيل إنه يبعث بثمن الهدى والدم مع ثقة من المسلمين، وأقل ما يخرجه أن يكون مأموناً يشترى له ما لزمه فيذبح بمكة أو بمنى هدياً بالغ الكعبة أهله

قلت له: وكذلك مع اليسرة من كان يعطى ذا عسرة على لزوم ذلك له؟

قال: نعم قد قيل في ذلك.