كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

قال: قد قيل إنه يؤمر وليس بلازم أن يغتسل بالماء إن أمكنه وإلا توضأ فلابد منه فى الطواف إذ بدونه لا يصح، ثم يأتى البيت فى ثوبي إحرامه فيطوفه كما وصفه ذلك في العمرة، ويركع عند الميزاب أو غيره من المسجد حيث أمكنه، ويحرم ويلبي، وبعض استحب له أن يحرم من مسجد الجن بالأبطح وهو المسمى بمسجد الحرس، وإن أحرم من البطحاء فلا بأس.

قلت له: ولأى شيء هذا الطواف والركوع وما اسمه؟

قال: لمعنى الوداع ويسمى طواف الصدر في قول المسلمين

قلت له: فإن أحرم فأهل ثم طاف وركع أعليه شيء، وهل يفسد إحرامه؟

قال: قد أخطأ الوجه المأمور ولا شيء عليه، ولا يبين لي في إحرامه أنه يفسد عليه على حال

•

قلت له: وفى الإجماع أن هذا الطواف لازم له على حال لخروجه؟ قال: لا أعلم لزومه فى الإجماع، ولكنه مما يؤمر به في قول المسلمين حال، ويخرج فيه على وجه الاختلاف بالرأى قول بلزومه عليه

قلت له: والمحرم بحجة والقارن هو على هذا في ذلك؟

قال: هكذا عندى من قول المسلمين في الطواف والركوع لخروجهما من مكة فى حجهما إلى عرفة.

قلت له: وهل له على طوافه وركوعه لإحرامه أن برجع يطوف بعد

أن أهل بحجة؟

قال: فعلى ما فيه يوجد فى آثار المسلمين فلا يؤمر به، وأما أن