الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨١-
?
-
قال: قد قيل إنه يتوجه نحو منى وإليها يمضى فيصلى فيها
الصلوات الخمس جميعاً إن أمكنه ذلك
قلت له: ومتى يؤمر فى يوم التروية أن يحرم؟ قال: قد قيل يؤمر به أن يكون عند الصلاة الأولى. وفى قول أبي المؤثر يطوف ويركع فيحرم منها فيعد إلى منى وإن راح فلا بأس.
قلت له: وإن أحرم قبل الظهر أو بعدها؟
قال: لا بأس عليه
قلت له: ولأى شيء يؤمر به كذلك، وإلى أى مكان بعد إحرامه
يروح؟
قال: فعسى أن يكون الأمر بهذا المعنى لإدراك ما قد أمر به مع الإمكان من الصلوات الخمس بمنى
قلت له: فإن كان فى نفسه أنه لا يدرك الخمس فيها الضعفة عن ذلك؟
قال: فيعجبني له أن يعجل فى الخروج إليها لمعنى إدراكه ذلك بقدر ما يرجو في نفسه أنه يدركه ذلك
قلت له: فإن تأخر عمدا بلا مانع له، وخرج إلى منى وفى نفسه أنه لا يبلغ إليها إلا وقد فاته شيء من تلك امكان ذلك وصلاها في طريقه،
هل عليه شيء؟
قال: لا يبين لى أن لعل عليه شيئاً وإن كان تاركاً لما يؤمر به لفضله مقصر فى حق الأفضل، وفيما ينبغى له وأولى به من المسارعة إلى
المنزل إلا كمل.
(م 6 - لباب الآثار ـ جـ 4)