كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٤

-

قال: فهما على إحرامهما لازم لهما غير زائل عنهما، ولكنهما يؤمران في قول المسلمين بتحديد التلبية هنالك، فإن لم يفعلا فقد تركا المأمور به ولا شيء عليهما

قلت له: وعلى تركهما للطواف والركوع للصدر فهما كغيرهما في

الإعادة والجزاء؟

قال: هكذا يبين لى.

قلت له: وبالرجوع ينحل الدم؟

قال: نعم، على حسب ما يبين لي في ذلك.

قلت له: وأما الحد في الرجوع الذى ينحل به الدم على قول من ألزمه بتركه؟

قال: يقع لي في نفسى أنه مالم يخرج من الحرم إلى الحل، وعسى أن يكون غير خارج من معانى الصواب في الرأي بدليل أنه ليس للخروج له الخروج إلى الحرم وداع إنما هو فى ثبوته على رأى من أراد في خروجه أن يتعداه إلى الحل، والله أعلم فينظر فيه فإني ناظر في ذلك

قلت له: والمتمتع أهو فى هذا مثلهما على تركه لهذا الطواف وخروجه إى منى إلى عرفه بغير وداع أم لا؟

قال: فهو إذن مثلهما في هذا المعنى، ولا يبين لى وجه الفرق

له عنهما في ذلك

قلت له: وعلى لزوم الإحرام له لفرض الهدى يكون مثلهما في ذلك معنى الإحرام ولزومه له، وفيما يؤمر به في ذلك؟

قال: نعم لأني أراه كذلك على حال في ذلك