كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

-

قال: هكذا عندى وإن كان الناسى أعذر من الجاهل فإنه في الجزاء

لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه له على ذلك.

قلت له: وإن أصبح يوم عرفة بمكة فى إحرامه هل عليه شيء في ذلك؟

قال: نعم قد قيل إن عليه دماً إلا أن يكون قدم في تلك الغزاة، وعلى قول ثان: فلا شيء عليه بدليل قول من قال فيمن نام بمكة ليلة عرفة حتى أصبح ففر إلى عرفة فمر بمنى وأتى عرفة فوقف بهما الناس أنه قد أتى ولا شيء عليه، وعسى أن يلحقه معنى إذا كان عن تقصير فإني لأرى مع العذر أن يلحقه معنى الإساءة

مع

الاساة

قلت له: فإن لم يحرم وأتى إلى عرفة فوقف بها على غير إحرام؟

قال: قد ترك ما لا يتم الحج فلا حج له على حال، والله

أعلم

قلت له: وهو يدعو بشيء من الدعاء في توجهه على إحرامه نحو منى، وعند وصوله إليها؟

قال: نعم فإذا أحرم وسار إليها فينبغي أن يقول: اللهم إليك قصدت، وإليك أردت فأعطني سؤلى، ويسرلى أمرى، وأصلح لى عملى، وبلغنى صالح أملى. فإذا بلغ إلى منى فينبغي له أن يقول: اللهم هذه منى وهى مما دللت عليه من المناسك، فامنن على فيها وفي غيرها بما مننت به على أوليائك وأصفيائك وأهل طاعتك فها أنا عبدك وبين يديك

وفي قبضتك

قلت له: وهل عليه غير هذا يؤمر به أن يعمله أو يقوله فيها

أو في طريقه إليها؟

قال: نعم يؤمر أن يلبى فيكثر من التلبية، وأن لا يتركها، وأما