الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٧-
87
-
أن يكون عليه فيها شيء من أعمال الحج فلا أعمله في قول المسلمين ولا غيرم من المخالفين إلا ما قالوه أنه على وصوله إليها يؤمر بالمبيت فيها وأن يصلى بها الصلوات الخمس جميعا إن أمكنه، وهن الظهر والمعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر، وأن لا يجاوزها إلى عرفات حتى حتى تطلع الشمس
قلت له: فإن جاوزها قبل طلوع الشمس عملا هل عليه جزاء في ذلك؟ قال: نعم قد قيل إنه على خروجه فى حدودها قبل أن يصلى بها الفجر يكون الجزاء بالكفارة عليه دم.
وفى قول ثان: أدنى ما يلزمه من دم، وكأنه لحن الخطاب في
الأول يدل بالمعنى على أنه إن كان بعد أن صلى فلا شيء عليه
وفى قول ثالث: إن كان فى ليلة قدم منى وإلا فالكفارة عليه فيما بعد، وإن كان قبل طلوع الشمس
في
وعلى قول رابع: فلا كفارة عليه على حال وإني لأخشى عليه الإثم تعمده لخلاف السنة بالقصد، ويعجبنى له التوبة من ذلك، ذلك، ولو قبل إنه ما دفع إلى عرفات قبل طلوع الشمس فهو بعد على خلاف السنة ويلحقه معنى الاختلاف فى لزوم الجزاء له، مثل من دفع بليل أو قبل أن يصلى الصبح سواء ولا فرق لكان أولى فيما يحسن في النظر على رأى، والله أعلم قلت له: فإن كان على الجهل بالمنع ولو لم يتجاوز عمدا؟
قال: فالجهل على قبحه أهون من العمل على العلم ولا أقول فيه في هذا الموضع بالإثم وأما الجزاء فأرجو فيه أن لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف، وليس كل من لزمه الجزاء فيه كان آثما، والتعمد على الجهل بعد قيام الحج في الشيء مثل المتعمد على لا علم، ولا فرق فيما يبين لي في ذلك