كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

قلت له: وعلى الجهل في الموضع بالحد؟

قال: فعلى تركه الاستدلال مع وجوده الدليل في الحال فأمره أقبح ولزوم الجزاء له اختلاف أدنى، وإن كان لم يجد من يدله على الحد فجاوزه جهلا به، ولو علمه الامتنع فهو أعذر

من

أنه

ويعجبني أن لا يكون شيء لأنه ليس في قدرته معرفة أمثال هذا

عقله على حال

قلت له: فإن كان قد نسى ذلك؟

قال: فإن كان قد نسي الموضع بعد المعرفة له أو المنع بعد العلم به فالمسألة هي الأولى، وجوابها على حال جوابها، وإن كان قد نسي محرم فعسى أن لا يخرج من معنى الاختلاف في لزوم الكفارة، ولكني أحب أن يكون عليه شيء لأنه، وإن كان فى المعنى قد خالف ما عليه السنة لا محالة، فإن لم يتعمد لخلافهما على قصد، والله أعلم بالصواب

في هذا أو غيره.

قلت له: وما حد منى وإلى أي موضع هي في جهة أعرفها، وهل

له اسم يعرف به؟

قال: قد قيل في حدها من هناك أنها إلى بطن الوادى مما يلى الحياض، ويسمى محسر فاعرفه.

قلت له: وبعد طلوع الشمس جائز له على حال؟

قال: نعم، في قول الجميع لمعنى الصحيح من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

قلت له: ومن وصل منى محرماً بالحج بعد الفجر وقبل طلوع الشمس

عليه ذلك؟