كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٩

-

-

ذلك

قال: فهو من هذا المعنى مثل من وصل بليل ولا فرق فيما بين

قلت له: ومن وصل بعد طلوع الشمس في إحرامه فوقف فليدفع إلى عرفة وليس عليه أن يتأخر بمنى لغير معين ولا شيء، وإن تأخر ثم دفع

فلا بأس

ذلك قلت له: وهل يؤمر أن يقول شيء فيدعو به مع

وصوله إلى عرفة؟

وعند

قال: نعم، وقد قيل فيما ينبغى له ويؤمر به إذا دفع من إلى عرفة أن يقول: اللهم إليك قصدت واليك رجوت وعليك اعتمدت، ووجهك أردت فأسألك أن تبارك لى فى وجهتى وأن تكفيني في عرفات

حاجتى، وأن تباهنى بى من هو أفضل منى، ويمضى وهو يلبي

فإذا بلغ إلى عرفات فينبغي له أن يقول: اللهم ارزقني في هذا المنزل جوامع الخير كله، واعذرني من جوامع الشرك كله، وعرفنى فيها ما عرفت أولياءك وأهل طاعتك، واجعلنى متبعا لسنتك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

قلت له: وإذا بلغ إلى عرفات وانتهى اليها فماذا يفعل، وأي شيء يقول فيعمل وإلى أى وقت يكون وقوفه فيها بين لى ذلك؟

قال: فالذى يؤمر به على هذا من وصوله إليها أن يقعد فيها، ويلبي حتى إذا زالت الشمس اغتسل إن أمكنه والا توضأ فأحضر قلبه، وجمع بين الظهر والعصر في وقت الأولى منهما، فإذا فرغ من الصلاة أخذ في الدعاء بما فتح الله له بقلب مخلص، ويقين صادق، ونفس طاهرة، وأفضل المواقف فيما قيل عن يمين الإمام، أو عن شماله، أو خلفه أو حيث أمكن فإنها كلها مواقف الا بطن عرنة وموضع الأراك ويستحب له أن يقرأ سورة الفاتحة والمعوذتين وسورة الإخلاص وعشر