كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩١

قال: فهو فرض في قول الجميع بلا خلاف، والحج بدونه لا يصح على حال جزماً.

قلت له: وفى أى موضع في عرفة وقف أجزاه؟

قال: نعم الأن عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة وموضع الأراك،

وعسى أن يكون التشديد فى عرنة أكثر من الأراك.

قلت له: وأى مكان أفضل لوقوفه من عرفة؟

قال: قد قيل عن يمين الإمام ثم عن

شماله

ثم

خلفه

قلت له: فإن تعمد لتركها فوقف في غيرها؟

قال: قد ترك الأفضل ولا شيء عليه إلا أنه إن كان تعمده لتركها مع علمه بها رغبة عن فضلها فهو من الرذالة وسفاهة النفس هذه الحالة وإن كان لا جزاء عليه فانه لا يرغب عن الفاضل عليه في مثل هذا الأمن سفه نفسه.

قلت له: ويجزيه على ذلك؟

مع المقدرة

قال: نعم ولا أعلم أنه يبين لى من قول المسلمين غير ذلك.

قلت له: فان هو وقف بعرفة؟

قال: قد قيل فيه بأنه لا حج له إذا لم يرجع عن أمره حتى يغيب قرن من الشمس، وعلى ثان حتى تغيب كلها.

قلت له: والعمد والخطأ والنسيان في مثل هذا سواء؟

قال: هكذا عندى فى ذلك.