كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

-

قلت له: فإن لم يوافها إلا وقد دنت الشمس لغروبها فما مقدار ما يجزيه من الوقوف بها قبل ذلك؟

قال: فعلى قول المسلمين فاذا أدرك فى وقوفه بها يومها ما يقول فيه سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ثلاثا قبل أن يغيب قرن من الشمس فقد أدرك.

وفي قول ثان: إذا كبر ثلاث تكبيرات قبل غروبها فقد أدرك

ثلاث تسبيحات فقد أدرك وفى قول ثالث: ولو أدرك بقدر ما يسبح

قلت له: وإن كان وقوفه على غير نية أيجزيه أم لا؟

قال: فهو بمنزلة من لم يقف فلا يجزيه ذلك

قلت له: وما هذه النية؟

قال: فهى أن ينوى فى وقوفه فيعتقد بقلبه أنه يقفه أداء لوجوبه قربة الى ربه، فان قال بلسانه مع عقد القلب بعد الزوال: اللهم نيتى و اعتقادي أنى أقف بعرفة فى يومى هذا فى ساعتي هذه، والى أن تتغرب الشمس أداء لوجوبه الو لما على من فرضه أو نحو هذا مما

أشبهه زاد أو نقص طاعة لله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

وبالجملة فاذا نوى بوقوفه أداء الفرض أو الواجب أو اللازم أو نحو هذا أجزاء فيه.

قلت له: فان جز أو أغمى عليه في الوقف بعرفة؟

•

عليه

قال: فعلى ما قيل فى هذا فان كان قد أحرم قبل أن يفارقه عقله

ياه وإلا فلا.