الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٥-
قبل الزوال الى أن يفوته الموقف أن يكون كمن لم يقف فيما أرى على ما أرى في ذلك.
قلت له: فان كان نومه غلبة؟
قال فعسى أن يلحقه فى الشبه بالسكران على مفارقته عقله له
إن صح معى ما قيل فيه
قلت له: فان كان فى أول الوقت قبل أن يجن أو يسكر أو يغلبه النوم أو يغمى عليه، قد أتى ما يجتزئ به من وافى عرفة في آخر الوقت
من يومها؟
قال: فيعجبني أن يكون مجزأ له ذلك.
قلت: له أخبرني عن الوقوف بعرفة متى أول وقته يكون وآخره في
هذا الوقت؟
قال: قد مضى من القول ما يدل على أول وقته دلوك الشمس الذي يهو عبادة عند زوالها، وقد ذكرنا في آخره ما فيه عن إعادته
كفاية.
قلت له: وما الذى به يستدل على غروبها أو القرن منها أن هذا الشيء يدرك علمه بالرؤية من حيث توارى بالحجم فيستدل على غروب قرنها بظهور الحمرة المشرقية وعلى غروبها بذهاب تلك الحمرة، وكون السواد غالباً عليها، والله أعلم.
قلت له: وعليه أن يقف بعرفة الى الليل على حال؟
قال: نعم قد قيل إن عليه ذلك
قلت له: وهل قيل إنه ليس عليه؟