كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٦

-

قال: لا أعلمه من قول المسلمين في ذلك

قلت له: وإن تعجل حتى أفاض غروبها؟

قال: قد قيل إنه يرجع إليها فيذكر الله ويكبره فيها فاذا غربت

الشمس أفاض بليل

قلت له: فان لم يرجع وقد تعمد ذلك؟

قال: قد قيل فيه إن يفسد حجه عليه

وفى قول ثان: فان كان قد وقف بعز الزوال فيلزمه الإفاضته قبل غروبها دم ولا فسال عليه في حجه.

وفى قول ثالث: فان كان لعذر فحجه تام وعليه دم، وإن كان لغير عذر فسد حجه وعليه الحج من قابل

وفى قول رابع عن أبى المؤثر رحمه الله فان كان أفاض من عرفات بعد ما صلى العصر بها في وقتها ولم يرجع حتى غابت الشمس فعليه دم وحجه تام، وإن كان فى وقت الظهر أو العصر إلا أنه لم يصلها ولم

يرجع

فسد حجه.

قلت له: وعلى قول أبي المؤثر فان كان قد صلى العصر في غير عرفة قبل وصوله إليها، وإنما أتاها ذكر الله فكبره فيها وأفاض في الحال والشمس قائمة؟

قال فليرجع فيقف بها حتى تغيب الشمس ويدخل الليل، فان لم يرجع ومضى على إفاضته حتى غابت الشمس فبئس ما صنع في قول أبي المؤثر، وعليه دم وحجه تام.