الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٧قلت له: فان كان قد فعل هذا على الجهل بحرامه وبما عليه
في ذلك؟
قال: فهو في معنى العمد على علمه أقبح حالا، فانه لابد من أن يلحقه معنى بما قيل فيه.
وعلى قول ثان: فيكون بمنزلة الناسى فى ذلك.
قلت له: فان كان قد نسى ذلك؟
قال: فالناسي لحرامه على ذكره لما هو به مثل الجاهل ولا فرق وأما الناسي في الحال لما هو عليه من الحال فأعذر من الجاهل ولا إثم عليه، و أما فى حجه فلابد من أن يلحقه معنى الاختلاف بالرأى في صحته وفساده، وعلى قول من لا يفسده ويرى تمامه، فعسى أن لا يكون
عليه لعذره دم.
قلت له: فان كان قد حال على الشمس سحاب ثقال حتى أظلم الوقت فظن أن الليل قد دخل، وعلى ذلك أفاض حتى إذا خرج من عرفة تبين قرص الشمس له؟
قال: فهو من الخطأ ولا بأس به عليه فليرجع إليها فيقف بها فان له وقوفه وإن لم يدركه فهو على الاختلاف لا مخرج له منه
أدركه صح ويعجبني لعذره أن يتم حج
ذلك؟
قلت له: فان لم يرجع ومضى على إفاضته من غير عذر يكون له في
قال: فهو على تعمده لترك الرجوع في موضع إدراكه بلا مانع يكون بمنزلة المتعمد في ذلك.
(م 7 - لباب الآثار – ج 4)