كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٨

98

قلت له: وعليه الرجوع الى ذلك؟

قال: نعم إذا كان فى نفسه أنه على رجوعه يدركه قبل فوته. قلت له: فان كان على رجوعه لضيق فى الوقت لابد وأن يفوته بها لا شكل معه في ذلك؟

قال: فعلى هذا فلا أرى عليه أن يرجع الى شيء لا يدركه، ولا يبين

لى غيره من لزوم الرجوع لغير فائدة ولا معنى في ذلك

قلت له: فان كان فى شك من دركه وفوته؟

قال: فالشك لا يزيله، وعليه الرجوع اليه على حال في موضع الاحتمال لإمكان إدراكه

قلت له: فان كان يدركه فى الوقت أن لو رجع في الحال بعد البيان له بظهور الشمس إلا أنه عجز عن الرجوع فلم يقدر عليه لمرض أو شيء من غيره من الموانع له حتى فاته ذلك؟

قال: فهو المعذور فيبقى على ما هو به من الخطأ، ويعجبني

تمام حجه لوجود عذره، وإن كان من الاختلاف لا يتعرى.

قلت له: فان كان على العمد أفاض قبل غروبها إلا أنه لعذره؟

قال: فهو المعذور في قول المسلمين، وعليه دم لعذره، ولكنه

في صحة حجه وفساده لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف على حال

قلت له: وإن رجع إليها في موضع العمد على الإفاضة قبل جوازها

في محل ما هي فيه فلم يتم له الوقوف مرة أخرى إلا وقد لطع الليل؟

قال: فعلى الاختلاف يبقى بمنزلة من لم يرجع على ذلك

•