كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

99

قلت له: وعلى قول من نفسك يكون على قياده بمنزلة من لم

يقف أبدا؟

قال: فالذي في نفسي فيه أنه كذلك

قلت له: فان رجع فأدرك الوقوف فيها قبل غروبها؟

قال: فحجه تام على حال، ولا شيء عليه.

قلت له: وإن قضى وقوفه قبل غروبها فأتمه إلا أنه قد غاب قرن

منها؟

قال: فهو إدراكه على قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله فيما

أرجو، وعلى قول الشيخ أبى المؤثر فقد فاته ولم يدركه.

قلت له: وإن كان وقوفه وإفاضته قبل الزوال؟

قال: فهو بمنزلة من لم يقف، ولا فرق ولا أعلم فيه من قول المسلمين

اختلافا

قلت له: وفساد حجه بمثل هذا عليه أيلزم أن يتم ما بقى من المناسك؟

قال: هكذا يوجد فى قول المسلمين أن عليه ذلك.

قلت له: وإن هو فاض بعد غروب الشمس ودخول الليل كما به به يؤمر، ففي أي مكان يصلى المغرب والعشاء الآخرة والى أى موضع يقصد فينتهى اليه؟

قال: قد قيل فيما يؤمر به فيهما أن يؤخر المغرب ليجمعهما مع العشاء الآخرة بجمع فان خشى فوتهما صلاهما بعد مجاوزته لعرفة